مجمع البحوث الاسلامية

361

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الأولى من باب « الإفعال » نسبته إلى اللّه بصيغة الجمع تعظيما وتهويلا ، فتعدّى إلى مفعولين ، وفي الباقي من المجرّد تعدّى إلى مفعول واحد هو ( جهنّم ) ، والفاعل أهلها . الثّاني عشر : ( الحشر ) ثلاث مرّات : ( 25 ) : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ ، و ( 26 ) : وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ، و ( 27 ) : الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ . الحشر - كما قال الرّاغب - : إخراج الجماعة من مقرّهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها ، فالحشر يقع دائما على الجماعة وقد تعدّى فيها ب ( إلى ) ، فكأنّه أشرب معنى ( السّوق ) ، وجاء فعلا مجهولا ، فكأنّ الحشر يقع عليهم جبرا كالسّوق ، مع ما فيه من التّعمية تهويلا . وجاء الحشر في أحوال القيامة والبعث أيضا ، لاحظ « ح ش ر » . الثّالث عشر : ( الإملاء والامتلاء ) خمس مرّات : ( 12 ) : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ، و ( 13 ) : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، و ( 14 ) : وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، و ( 15 ) : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ، و ( 16 ) : يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ . و ( الإملاء ) هو شغل فراغ الشّيء مثل : ملأت الدّار رجالا . واثنتان منها خطاب لإبليس ومن تبعه ، واثنتان جاء فيهما إملاؤها من الجنّ والإنس مؤكّدا ب وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ و ( حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ) والفعل فيها جميعا من باب « الإفعال » نسبة إلى اللّه مؤكّدا بلام القسم ، وواحدة من باب « الافتعال » خطاب من اللّه لجهنّم واجابتها إيّاه ، وسياقها أشدّ ممّا قبلها ل « نون » الجمع ، وتوجيه الخطاب لجهنّم . الرّابع عشر : ( الذّوق ) مرّة ( 17 ) : فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ . وفيها تهكّم لهم . الخامس عشر : ( ذرا ) مرّة ( 46 ) : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أي خلقناهم لجهنّم أي إنّ مرجعهم ومآلهم جهنّم ، وهذا قبل الدّخول معلوم عند اللّه تعالى ، فهو أقدم زمانا من كلّ ما تقدّم . السّادس عشر : ( دعّ ) : مرّة ( 22 ) : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا والدّعّ : الدّفع ، وهو قريب من « السّوق » . ودراسة هذه الموادّ السّتّ عشرة موكولة إلى مواضعها ، فلاحظ . السّابع عشر ( الهداية ) مرّة ( 28 ) : وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ أي يهديهم طريق جهنّم فقط ، لأنّهم بكفرهم سدّوا على أنفسهم طرق الفلاح ، فلا مجال لهم إلّا طريق جهنّم . وفي التّعبير بالهداية نوع تهكّم نظير : ( ذق انّك ) وأيضا إشعار بضلالهم المطلق ؛ حيث لا يهتدون بأنفسهم إلّا بهداية اللّه . الثّامن عشر : ( الإحلال ) مرّة ( 50 ) : وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها أي يجعلون جهنّم محلّا ومقرّا لقومهم . والفاعل فيها هم الّذين يضلّونهم ، وفي غيرها هو اللّه تعالى وملائكته . رابعا : جاءت فيها أحوال أهل جهنّم تهويلا لهم